أحمد بن علي القلقشندي

136

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكانت مكة بيد رميثة وحميضة ابني أبى نمى فوقع التنازع بينهما وسار رميثة إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية في سنة خمس عشرة وسبعمائة مستنجدا بسلطانها الملك الناصر محمد بن قلاوون فأيده السلطان بعساكر وجه بها إلى مكة فهرب حميضة ثم رجع إلى مكة بعد ذلك واصطلح هو وأخوه ثم حالف عطيفة سنة ثمان عشرة وسبعمائة ووصل إلى السلطان الملك الناصر فأيده بالعساكر فملك مكة وقبض على رميثة وسجن بمصر ثم أطلق سنة عشرين وسبع مائة أقام بمصر وبقى حميضة مشردا إلى أن أستأمن السلطان فآمنه ثم وثب على حميضة مماليك كانوا معه فقتلوه ثم أشرك في إمارة مكة بين رميثة وأخيه عطيفة ثم مات عطيفة واستقل رميثة بإمارة مكة إلى أن كبر وهرم وكان له ولدان هما ثقبة وعجلان فاقتسما معه إمارة مكة برضاه ثم أراد الرجوع عن ذلك فلم يوافقاه عليه فلما مات رميثة تنازع ولداه المذكوران وخرج ثقبة من مكة وبقى عجلان بها ثم غلبه عليها ثقبة وبقى إلى ما بعد خلافة المستكفي